أبي نعيم الأصبهاني

207

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

وكم من قارئ لكتاب اللّه ينسخ من آيات اللّه والسلام . * حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا أبو بكر ثنا عيسى بن محمد بن سعد الطلحي قال قال ابن السماك : معرفتك باللّه أن تصيب الذنب الذي أقللت الحياء من ربك . * حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن أبي الرجاء القرشي قال قال ابن السماك : أي أخي أسر أعمالك على نفسك ثم قبحها جهدك بعقلك لعله يدعوك بقبحها إلى ترك مهاودتها ، واعلم أنك ليس تبلغ غاية قبحها عند ربك ، فسله أن يمن عليك بعفوه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا زهير بن عباد سمعت ابن السماك يقول : تعدوا من كتبة الأرباح فاجعل نفسك مما يكتبها تكن تكتب مثلها . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبد اللّه بن محمد بن عقبة بن أبي الصهباء قال قال محمد بن السماك : لا يغرنكم سكون هذه الصور ، فما أكثر المغمومين فيها ، ولا يغرنكم استواؤها فما أشد بقاءهم فيها . * حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا محمد بن محمد بن عبد اللّه ثنا الحسن بن هارون سمعت أبا بكر بن أبي هاشم يقول قال محمد بن السماك : خرجت من العراق أريد بعض الثغور ، فبينا أنا أسير في جبل مظلم إذ نظرت إلى عامل على رأس جبل قد انفرد من المخلوقين واستأنس برب العالمين جل جلاله ، فسلمت عليه فرد على السلام ثم قال : من أين أقبلت ؟ قلت . من العراق أريد بعض الثغور ، فقال : إلى أمر توقنونه أو إلى أمر لا توقنونه ؟ قلت : لابل إلى أمر لا نوقنه ، ثم قال : آه ، قلت : مم يتأوه العابد ؟ قال : ذكرت عيش المستريحين ، وفرحة قلوب الواصلين . فقلت إني رجل مهموم ، قال : ومم همك ؟ قلت : في ثلاث ، قال : وما هذه ؟ قلت ما دليل الخوف ؟ قال : الحزن ، قلت : فما دليل الشوق ؟ قال : الطلب ، قلت فما دليل الرجاء ؟ قال : العمل . قلت : فمن أين ضعفنا ؟ قال : لأنكم وثقتم